منتديات الورده الحمراء
اهلا ومرحباً بيكم فى منتديات الورده الحمراء ان كنت زائر عليك بالتسجيل فى المنتدى
فضلاً وليس امراً ولكم منى جزير الشكر
ملوحظة محتاجين اعضاء متفاعلين بالمنتدى
الاداره
محمد حمدى

كيف نتحمل مشقة هذا السعى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف نتحمل مشقة هذا السعى

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أغسطس 04, 2015 2:50 am

كيف نتحمل مشقة هذا السعي؟


إن هذا الأمر ليس بالهين؛ لأنك تتعامل مع نفس بشرية، وليس مع عجينة ـ كما يقال ـ أو صلصال؛ والمثل الإنجليزي يقول "إذا استطعت أن تُجبر الفرس على أن يصل إلى النهر، فلن تستطيع أبداً أن ترغمه على أن يشرب!"، فالأمر فيه مشقة، ونصب، وتعب، بل هو جهاد في الحقيقة، ولعل فيما يلي ما يعين على تحمل هذه المشقة، ومواصلة ذلك الجهاد:
أ- كلما بدأنا مبكِّرين، كان هذا الأمر أسهل.
ب- يُعد الاهتمام جيداً بالطفل الأول استثماراً لما بعد ذلك؛ لأن إخوته الصغار يعتبرونه قدوتهم، وهو أقرب إليهم من الأبوين، لذا فإنهم يقلدونه تماماً كالببغاء!
ج- احتساب الأجر والثواب من الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص من أجورهم شيئا".
د- لتكن نيتنا الرئيسية هي ابتغاء مرضاة الله تعالى، حيث قال: {والذين جاهَدُوا فينا لَنَهْدِينَّهُم سُبُلَنا}، فكلما فترت العزائم عُدنا فاستبشرنا وابتهجنا؛ لأننا في خير طريق.
هـ- الصبر والمصابرة امتثالاً لأمر الله تعالى، {وأْمُر أهلك بالصلاة واصطبِر عليها لا نسألُك رزقاً نحن نرزقُك}؛ فلا يكون شغلنا الشاغل هو توفير القوت والرزق، ولتكن الأولوية للدعوة إلى الصلاة، وعبادة الله عز وجل، فهو المدبر للأرزاق وهو {الرزاق ذو القوة المتين}؛ ولنتذكر أن ابن آدم لا يموت قبل أن يستوفي أجله ورزقه، ولتطمئن نفوسنا؛ لأن الرزق يجري وراء ابن آدم ـ كالموت تماماً ـ ولو هرب منه لطارده الرزق؛ بعكس ما نتصور!!
و- التضرع إلى الله جل وعلا بالدع اء: {ربِّ اجعلني مقيمَ الصلاة ومِن ذُرِّيتي ربنا وتقبَّل دُعاء} والاستعانة به عز وجل؛ لأننا لن نبلغ الآمال بمجهودنا وسعينا، بل بتوفيقه تعالى، فلنلح في الدعاء ولا نيأس؛ فقد أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائلا: "ألِظّْوا ـ أى أَلِحّْوا ـ بيا ذا الجلال والإكرام"، والمقصود هو الإلحاح في الدعاء بهذا الاسم من أسماء الله الحسنى، وإذا كان الدعاء بأسماء الله الحسنى سريع الإجابة، فإن أسرعها في الإجابة يكون ـ إن شاء الله تعالى ـ هو هذا الاسم: "ذو الجلال (أي العظمة) والإكرام (أي الكرم والعطاء)".
ز- عدم اليأس أبداً من رحمة الله، ولنتذكر أن رحمته وفرجه يأتيان من حيث لا ندري، فإذا كان موسى عليه السلام قد استسقى لقومه، ناظراً إلى السماء الخالية من السحب، فإن الله تعالى قد قال له: {اضرِبْ بِعَصاكَ الحَجَر فانفجرَت منْهُ اثنتا عشْرةَ عيناً}، وإذا كان زكريا قد أوتي الولد وهو طاعن في السن وامرأته عاقر، وإذا كان الله تعالى قد أغاث مريم وهي مظلومة مقهورة لا حول لها ولا قوة، وجعل لها فرجا ومخرجا من أمرها بمعجزة نطق عيسى عليه السلام في المهد، فليكن لديك اليقين بأن الله عز وجل سوف يأْجُرك على جهادك، وأنه بقدرته سوف يرسل لابنك من يكون السبب في هدايته، أو يوقعه في ظرف أو موقف معين يكون السبب في قربه من الله عز وجل؛ فما عليك إلا الاجتهاد، ثم الثقة في الله تعالى وليس في مجهودك.



لماذا الترغيب وليس الترهيب؟


1. لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم: {اُدعُ إلى سبيل ربك بالحكمةِ والموعظةِ الحسَنة..}.
2. لأن الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم قال: " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا خلا منه شيء إلا شانه".
3. لأن الهدف الرئيس لنا هو أن نجعلهم يحبون الصلاة؛ والترهيب لا تكون نتيجته إلا البغض، فإذا أحبوا الصلاة تسرب حبها إلى عقولهم وقلوبهم، وجرى مع دماءهم، فلا يستطيعون الاستغناء عنها طوال حياتهم؛ والعكس صحيح.
4. لأن الترغيب يحمل في طياته الرحمة، وقد أوصانا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بذلك قائلاً: "الراحمون يرحمهم الرحمن"، وأيضاً "ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء"، فليكن شعارنا ونحن في طريقنا للقيام بهذه المهمة هو الرحمة والرفق.
5. لأن الترهيب يخلق في نفوسهم الصغيرة خوفاً، وإذا خافوا منَّا، فلن يُصلُّوا إلا أمامنا وفي وجودنا، وهذا يتنافى مع تعليمهم تقوى الله تعالى وخشيته في السر والعلَن، ولن تكون نتيجة ذلك الخوف إلا العُقد النفسية، ومن ثمَّ السير في طريق مسدود.
6. لأن الترهيب لا يجعلهم قادرين على تنفيذ ما نطلبه منهم، بل يجعلهم يبحثون عن طريقة لرد اعتبارهم، وتذكَّر أن المُحِب لمَن يُحب مطيع.
7. لأن المقصود هو استمرارهم في إقامة الصلاة طوال حياتهم.. وعلاقة قائمة على البغض والخوف والنفور ـ الذين هم نتيجة الترهيب ـ لا يُكتب لها الاستمرار بأي حال من الأحوال.



كيف نرغِّب أطفالنا في الصلاة؟


منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين ـ أو مَن يقوم برعاية الطفل ـ على سياسة واضحة ومحددة وثابتة، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليه.
وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله؛ لأن الطفل ينسى بسرعة، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة.



Admin
Admin

عدد المساهمات : 56
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/07/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3y.ibda3.info

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى